منهج الاستقراء ينتقل من الكل إلى الجزء، ومنهج الاستنتاج ينتقل من الجزء إلى الكل



منهج الاستقراء ينتقل من الكل إلى الجزء، ومنهج الاستنتاج ينتقل من الجزء إلى الكل، يمكن القول إن البحث في مسألة الفرق بين المنهج الاستقرائي والاستنتاجي، هو بحث في صراع خاضته عشرات الشعوب والأديان والفلسفات طوال 25 قرنا حول المعاني والحقائق والأفكار وطرق تحصيلها من مصدر التحصيل المختلفة بالخاصة بالاستقراء.

الفرق بين المنهج الاستقرائي والمنهج الاستنتاجي

وصل الفرق بين المنهجين إلى ما يشبه الصراع بين تصورين ورؤيتيتن للحقائق والوقائع والوجود، وكان يعبر على مدى التاريخ عن شخصية وثقافة كل أمة من الأمم. وطالما شنت الأمم حروبا فيما بينها بناء على تصوراتها الاستقرائية أو الاستنتاجية، وهذا يعود إلى طبيعة كل منهج من المنهجين، وصعوبة التوحيد بينهما في جميع الأحوال.

المنهج الاستنتاجي نمط تفكير يقيني

يمكن اختصار القول فيهما بأن المنهج الاستنتاجي هو نمط من التفكير يقوم على يقينية التجربة، أي المدرك الحسي وليس العقلي أو النقلي، بينما المنهج الاستنتاجي يستمد يقينه من علاقات المقدمات، أي يجب أن يحرص الباحث على عدم وجود أي تناقض بين النتائج والمقدمات.

المفهوم الخاص بالاستقراء وأنواعه

يمكن تعريف الاستقراء على أنه، عملية ملاحظة الظواهر وتجميع البيانات عنها للتوصل إلى مبادىء عامة وعلاقات كلية. وكلمة استقراء هي ترجمة لكلمة يونانية w hi ومعناها يقود، والمقصود بها هو قيادة العقل للقيام بعمل يؤدي إلى الوصول لمبدأ أو قانون يتحكم في الجزئيات التي تخضع لادراكنا الحسي.

قسم أرسطو الاستقراء إلى نوعين، وهما:

  • الاستقراء الكامل، وهو استقراء يقيني يقوم على ملاحظة جميع مفردات الظاهرة موضع البحث لإصدار الحكم الكلي على مفردات الظاهرة.
  • والاستقراء الناقص، وهو استقراء غير يقيني حيث يقوم الباحث بدراسة بعض مفردات الظاهرة دراسة شاملة. ثم يقوم بتعميم النتائج على الكل، فالباحث ينتقل من المعلوم إلى المجهول.

والاستقراء هو المنهج الذي يستند إليه العلم، وهو الأسلوب الذي ساعد بشكل كبير في بناء الحضارة الكونية الحديثة، والنهصة بالمواضع البحثية ورفعها بطرق وطرق ومعينة، والاستقراء ثقافة تتجدد.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى